وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ -- \\ الدعوة الى الله واجبنا \\ الدعوة الى الإسلام مسؤوليتنا \\ الدعوة الى الحق والعدل طريقنا \\ الدعوة الى وحدة الأمة منهجنا =-     ـــ ــ
قائمة الموقع
مواقع صديقة
  • موقع حزب الدعوة الرسمي
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0
    طريقة الدخول
    الرئيسية » 2013 » يوليو » 1 » الكرد يبنون والعرب يختصمون
    4:20 PM
    الكرد يبنون والعرب يختصمون


    الكاتب محمد عبد الجبار الشبوط رئيس تحرير جريدة الصباح زار كردستان يوم وليلة وانبهر لما رأى فيها من تقدم واعمار ونظافة ونظام وخدمات وكهرباء وحدائق وشوارع وحركة تبشر بخير .

    مرة اخرى اكتب عن كردستان. كنت في اربيل ليوم وليلة. ابهرني ما رأيته فيها من تقدم واعمار ونظافة ونظام وخدمات وكهرباء وحدائق وشوارع وحركة تبشر بخير. وفي الحركة بركة. لم استطع ان امنع نفسي من التساؤل: أليست اربيل مجرد محافظة حتى وان كانت عاصمة إقليم؟ لكنها تبقى واحدة من محافظات العراق. لماذا هي افضل من بغداد وواسط وبابل وغيرها؟ ومن هنا مشروعية المقارنة بينها وبين تلك المحافظات في بقية انحاء العراق. والامر ينطبق على دهوك. كتبت قبل سنوات عن السليمانية. والمحصلة النهائية ان كردستان تتطور وتتقدم عمرانيا وتجاريا وحضاريا، وتزداد المسافة الفاصلة بينها وبين محافظات العراق العربية. كردستان تقترب من النموذج الخليجي، بل الاوروبي، والمحافظات العربية تراوح مكانها، بل ربما شهد البعض منها تراجعا. هذه مسألة ليست بسيطة. لا يجوز ان نمر عليها مرور الكرام. ولا يجوز ان يتم تجاهلها.
    الكرد منغمسون بعمل جاد ونشط من اجل اعمار "بلادهم" منذ سقوط الطاغية في العام 2003. لديهم خلافات سياسية، لكن هذا لم يؤثر على حركة الاعمار والبناء. والخلافات السياسية لا تمس المبادئ العامة والاجماع السياسي الكردي العام . وهذا من شروط الاستقرار والتقدم كما نعلم. وهي شروط تشتغل الان بفعالية . لديهم اشخاص قادمون من الخارج، وهؤلاء يقومون بنقل خبرتهم الاجنبية الى كردستان. ولديهم خبرات وطاقات محلية، تقوم ببذل جهد ملموس من اجل تطوير مجتمعهم ومحافظاتهم. ومن بين مفردات هذه الخبرة تشجيع الاستثمار الاجنبي وتوفير البيئة الصالحة لقدوم رأس المال الذي يبحث دائما على بيئة آمنة مربحة. وقد وجدها في كردستان.
    عرب العراق ليسوا كذلك. فمنذ سقوط النظام الصدامي وهم منشغلون بأمور كثيرة ليس من بينها الاعمار والتقدم واعادة البناء. واليوم يستطيع شريط الذكريات للسنوات التي تلت سقوط النظام ان يسجل الامور الكثيرة التي انشغل بها هؤلاء، والتي اثرت على مسيرة الاعمار والتقدم والاجماع السياسي والتعايش الاجتماعي بين عرب العراق، وهم منقسمون كما نعلم الى طائفتين كبيرتين، هما الشيعة والسنة. وفي اطار هذين الانقسامين هناك انقسامات حزبية كثيرة تجعل منهم شيعا واحزابا متناحرة متنازعة متصارعة، ولن اقول متنافسة. وللاسف، كان العرب من "الذكاء" ما مكنهم من العثور على الكثير من نقاط الخلاف ومناطق النزاع، بدءا من الموقف من الوجود الاميركي الذي اسقط لهم صدام وفتح لهم ابواب الدنيا والسلطة، مرورا بكل القضايا الاخرى التي يعيشها البلد، بما في ذلك الموقف من الكرد انفسهم ومن مسألة الفيدرالية والاقاليم التي ينص عليها الدستور. لا يكاد عرب العراق يتفقون على شيء!
    فاذا كان الكرد في حالة بناء دائم لمناطقهم، فان العرب في حالة خصام دائم فيما بينهم. وكانت النتيجة هذا الفرق الهائل بين مناطق الكرد ومناطق العرب. والمشكلة ان العرب كما يبدو لا تأخذهم الغيرة لما يصنع أشقاؤهم الكرد. لذا فهم لا يعملون على ان يكونوا مثلهم، وان يقلصوا الفجوة بين الطرفين.
    عرب العراق يجسدون بالحرف الواحد قوله تعالى:"وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ". هل يتذكر عرب العراق ان كثرة النزاع والخصام والتناحر والفرقة تؤدي الى الضعف والتأخر والتراجع ومن ثم ذهاب القوة والسلطة والنفوذ وضياع الدنيا والاخرة؟.

    الفئة: مقالات وتقارير | مشاهده: 306 | أضاف: Daawa | الترتيب: 0.0/0
    مجموع التعليقات: 0
    الاسم *:
    Email *:
    كود *:
    اقرأ أيضا
    باستشهاد امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)
    عبد الصمد: العراقيون سطروا اروع ملاحم البطولة و هم يقتحمون معاقل النظام المباد للتحرر من القمع
    ذكرى اعدام الطاغية صدام السيد نوري المالكي .. الدكتور شعتاغ عبود
    للتأريخ و لكي لا ننسى شهادة د خلف عبد الصمد امام المحكمة الجنائية لازلام البعث
    حزب الدعوة الإسلامية بمناسبة الذكرى السنوية لاعدام الطاغية صدام المجرم
    ــــــــ ــــــــ
    Copyright MyCorp © 2018
    ـ