المقابر الجماعية - 22 من مايو 2013 - حزب الدعوة الاسلامية - البصرة ==     بسم الله الرحمن الرحيم (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)) صدق الله العلي العظيم - لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر الطاعة والرحمة، يتقدم حزب الدعوة الإسلامية بأسمى آيات التهاني واصدق التبريكات إلى الأمة الإسلامية وأبناء شعبنا العراقي الكريم، سائلا المولى عز وجل أن يعيده عليهم بالخير واليمن والبركة. ـــ
Image Map
ــ

كلمة رئيس الوزراء في مأ...

00:32:40
1 0 0.0
قائمة الموقع
مواقع صديقة
  • موقع حزب الدعوة الرسمي
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0
    طريقة الدخول
    الرئيسية » 2013 » مايو » 22 » المقابر الجماعية
    6:47 AM
    المقابر الجماعية


    الكاتب شامل حمد الله

    مارست حكومة البعث وبعض الحكومات العراقية السابقة جرائم الابادة الجماعية، بشكل منتظم وممنهج وبواسطة اجهزة قوى الامن الداخلي المسؤولة اصلا عن حفظ الارواح واستنادا الى صمت دولي وحكومي مقزز.
    وللمتابع ان يرجع الى قررات "مجلس قيادة الثورة"المنحل، وتجريمه المطلق لحريات المعتقد السياسي،حتى البعثي السوري او القومي الناصري، و كذلك"الاغراق" الطائفي او القومي ايا كان مادام قد ينتج فكرا او تنظيما ايديولوجيا.
    خلاصة الفكرة، هي ان قوالب الحكومة الحزبية تستند الى عقيدة وضعية تسن القتل لمن يده خارج الجماعة، وهنا يكمن القول ان البعث عقيدة شأنه شأن بقية العقائد بحسب التفسير لمنظيره و للمؤمنين به.
    ربما المقابر الجماعية هي احد اثار البعث غير السياحية" مستقبلا قد نكون قادرين على تقديم عدد الجرائم بشكل يجلب الزوار لمعرفة ماضينا وربما تؤثر دعايتنا الصادقة في تقديم صفحات و صروح تاريخية لتنمية فكر مسالم لأجيالنا المقبلة".
    اجزم ان البعث الذي شكل سلطاته المنتجة للحكومات على وقته، لم يكن خجلا من المقابر او خائفا من افتضاح امرها لانه ببساطة لا يؤمن بمقولة "ان لم تكن مستعدا للعقوبة فلا تركب الجريمة"، و الا فأن عقليته الامنية ماكانت لتعدم وسيلة التخلص من اجساد الضحايا و متعلقاتهم.
    البعث يعمل وفق فكرة الاستباقية و الوقائية وفت العصبوية، وغير مستعد للنظر في وجوه داخلية معارضة، فأن نجت بعضها بالهرب منه، طالت المرتبطين به، الباقين بالقربى او الفكر، ليدفعوا اضعاف الثمن.
    شهود كثر غلفهم الصمت و الخوف يومها، عندما افسح لهم القدر بالاقتراب من الموضع الاخير في فعل الجريمة، بعضهم من الاهالي في مناطق الدفن،بعضهم من المساقين لارتكاب الفعل ممن يجهلون ما"الواجب" الذي ينتظرهم،واخرون كثر هم عدة النظام في الفعل.
    لايوجد عراقي، اتفق مع البعث العراقي ام اختلف، ليس له نزيل في مطامير مقبرة جماعية ما"حصة الكرد و الشيعة من المعارضة اكبر"وبالتالي فنصيبهم من جماجم المقابر اكثر جدا، بل مميز.
    ملاحظة مهمة تلك التي تقول ان البعث ما كان ليضطر لحفر اخدود الا اذا كان العدد هائلا، و بالتالي و لكثر ازمات البعث و مواجهاته الداخلية و بعض الاقليمية، فأن عدد الاخاديد كثير ايضا.
    اما اذا كان يريد ارسال رسالة بعينها لمكون بعينه، فكان يكفيه اشارة لطمس نسل بأكمله" اذكر اني التقيت بالسيد عبد الباسط تركي ايام وزارته في حقوق الانسان، و كان حزينا لوثائق بين يديه، قال لي :تخيل، لقد اعدم صدام 98فردا من آل المبرقع، و نجا منهم عجوزان كانا خارج العراق".
    ماالذي يعنيه اختيار نظام ما لقرار التفاهم مع شعبه عبر القتل والتصفية او التعامل مع الضحية حقق معها ام لا، ان تنتهي عظاما في قبر محشو بآخرين؟
    ان التعويض وجبر الحقوق شعور انساني يسبق التشريع، و ان التذكير وتحريم الفعل فرديا ام جماعيا هي مهمة تربوية تحتاج لجهد رسمي مؤثر، تستحق ان توسع لاجلها المادة الرابعة ارهاب و تفصل لتعمل باثر رجعي لمن تلطخت يداه ليست فقط بالدم ، بل بالطين لموارة جريمته.
    عام 2003 كنت ضمن بعثة صحفية لمقبرة الشنافية الجماعية، التي حوت نيفا و مائة جثة لشهداء كرد بحسب ما تبقى من ملابسهم المميزة الفصال، وذلك بتكليف من السيد فلك الدين كاكايى مستشار الرئيس مسعود بارزاني ورئيس تحرير جريدة التآخي يومذاك، وصلنا المقبرة المفجعة و خفف عنا شعور الاهالي الطيب، رغم قساوة الطبيعة والظرف والمكان الا انهم عوملوا جثامين الضحايا كأنهم احياء ولكن نائمون.
    وجدت بعض المقتيات، منها عملات نقدية ووثائق ممسوحة، و قرآن صغير. عظام وقماش متماسك مادام في التراب، سهل التمزق بأي شدة من مسك و ان كان برقة، عدت الى بغداد"صحبتنا الراحل محمد البدري و حسين جاف يعمل حاليا في وزارة التربية، كنت احمل شيئا استوقفني وادمع عينا كاكايى و بارزاني.
    ذلك ان نسخة القرآن تلقت رصاصة قضت على احدى ضحايا المقبرة، يبدو انه كان في جيبه الداخلي، لقد اخذت الرصاصة استخارة ليس فقط لمن اطلق النار، بل لكل النظام، لقد ثقبت عند مطلع الاية القرانية التي تقول: وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.


    الصباح
    الفئة: مقالات وتقارير | مشاهده: 454 | أضاف: Daawa | الترتيب: 0.0/0
    مجموع التعليقات: 0
    الاسم *:
    Email *:
    كود *:
    اقرأ أيضا
    طالبان … وصلوا : الكاتب ياسين مجيد
    رئيس الوزراء السيد نوري المالكي يجري مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المصري د حازم الببلاوي
    رئيس الوزراء السيد نوري المالكي: الدولة هي المسؤولة عن تطبيق القانون ولا تساهل مع المليشيات والعصابات
    رئيس الوزراء السيد نوري المالكي يوجه وزارة الخارجية بإستدعاء االدبلوماسي في السفارة العراقية بالرياض
    تأسيس هيئة شباب الأمام المنتظر
    ــــــــ
    Image Map
    ــــــــ
    Copyright MyCorp © 2016
    ـ